الشيخ حسن المصطفوي
147
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * . . . . * ( مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً ) * . . . . * ( فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ ) * . . . . * ( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ ا للهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) * - 10 / 62 - فانّ من أطاع اللَّه وعمل بوظيفة عبوديّته واجتنب عن الخلاف : فهو من الآمنين من سخط مولاه الربّ ، ومن الواردين في زمرة عبيده المطيعين ، وهو يعيش تحت سيطرته وحكومته القاهرة ، واللَّه عزّ وجلّ غالب على أمره ، ولا يبقى له وحشة ولا اضطراب ولا خوف ، ولا يحزن على ما فات عنه ، فانّه يفوّض أمره اليه ويتوكَّل عليه وهو حسبه . فمرجع الأمور المذكورة في الآيات الكريمة : إلى الطاعة والعبوديّة ، وقد صرّح بها في قوله - . * ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا ا للهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * - . * ( يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) * . وعلى هذا المبنى نزلت الآيات الكريمة - . * ( يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ) * ، * ( فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّه ِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ) * ، * ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ) * ، * ( يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ) * ، * ( خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الأُولى ) * ، * ( قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ) * - فهذه الآيات ذكرى وارشاد إلى ما ذكر من انّ الطاعة والعبوديّة توجب رفع الخوف . وأمّا الآيات - . * ( فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ ) * ، * ( فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ ) * ، * ( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) * - فالخوف فيها نتيجة ذنب واقع وبالنسبة إلى خطأ صادر . راجع مادّة - أمن وخشي .